العلامة الحلي

52

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإسحاق ، وأصحاب الرأي « 1 » - لأنّ عليا عليه السلام سأله أبو سعيد الخدري فقال : أخبرني يا أبا الحسن عن المشي مع الجنازة ؟ فقال : « فضل الماشي خلفها على الماشي قدامها كفضل المكتوبة على التطوع » فقلت : أتقول هذا برأيك أم سمعته من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ؟ فقال : « لا ، بل سمعته من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله » « 2 » . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : « إن المشي خلف الجنازة أفضل من بين يديها » « 3 » ولأنها متبوعة فكانت متقدمة ، ولأن المستحب التشييع والمشيّع متأخر . وقال الشافعي ، ومالك ، وأحمد : المشي أمامها أفضل ، ورواه الجمهور عن الحسن بن علي عليهما السلام ، وعن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وابن الزبير ، وأبي قتادة ، والقاسم بن محمد ، وشريح ، وسالم ، والزهري ، وابن أبي ليلى « 4 » ، لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله مشى أمام الجنازة « 5 » ، ولأنهم شفعاء الميت فينبغي أن يتقدموا المشفوع له . والحديث حكاية حال ، فلا يعارض القول ، مع احتمال أنه عليه السلام

--> ( 1 ) المجموع 5 : 279 ، المبسوط للسرخسي 2 : 56 ، بدائع الصنائع 1 : 309 ، المغني 2 : 356 ، الشرح الكبير 2 : 366 . ( 2 ) كنز العمال 15 : 722 - 42879 ، العلل المتناهية 2 : 899 - 1502 . ( 3 ) الفقيه 1 : 100 - 464 ، الكافي 3 : 169 - 1 ، التهذيب 1 : 311 - 902 ، وفي الأخيرين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ( 4 ) المجموع 5 : 279 ، المدونة الكبرى 1 : 177 ، المغني 2 : 356 ، الشرح الكبير 2 : 366 ، بداية المجتهد 1 : 233 ، المبسوط للسرخسي 2 : 56 ، بدائع الصنائع 1 : 309 ، سبل السلام 2 : 567 . ( 5 ) الموطأ 1 : 225 - 8 ، سنن الترمذي 3 : 329 - 331 - 1007 - 1010 ، سنن أبي داود 3 : 205 - 3179 ، سنن النسائي 4 : 56 ، سنن ابن ماجة 1 : 475 - 1482 و 1483 ، سنن الدارقطني 2 : 70 - 1 .